الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

8

تحرير المجلة

النكاح وما يشتق منه فالمراد به العقد الا في قوله تعالى فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ، فان المراد منه الوطي عن عقد ، ومعنى هذا ان النكاح صارت له حقيقة شرعية في العقد بحيث متى أطلق أو وجد مستعملا في الكتاب والسنة يحمل على العقد الا ان تقوم قرينة على خلافه من آية أو رواية أو إجماع كما في الآية المتقدمة والقرينة أعم من المتصلة والمنفصلة ، وسواء صحت تلك الكلية أم لا فقد وهم بعض أهل العصر في محاضرات له فجعل المراد من النكاح في قوله تعالى وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ هو الوطء والمراد منه في قوله تعالى حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ هو العقد - مع أن القضية معكوسة اتفاقا . . وحيث اتضح ان النكاح هو العقد فاللازم ذكر صيغته وألفاظه وشروطه واقسامه واحكامه وما يترتب عليه من الآثار المشتركة بين نوعيه اعني العلاقة المرسلة المطلقة وهي الزوجية الدائمة والعلاقة المفيدة المحدودة وهي الزوجية المنقطعة أي المتمتع بها واستيعاب البحث في العقد يستدعي النظر في أركانه العاقد والمعقودة والمعقود له اما المهر فليس من أركان العقد بل في حاشيته ومن لوازمه ففي هذه المرحلة فصول .